أطلقت واشنطن مسارا مباشرا جديدا بين إسرائيل ولبنان، بعدما جمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سفيري البلدين في اجتماع استمر ساعتين وانتهى بتفاهم على عقد جولات إضافية من المفاوضات في زمان ومكان يتم الاتفاق عليهما لاحقا.
التحرك يمثل اختراقا سياسيا نادرا في لحظة عسكرية شديدة الحساسية، مع استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ومحاولة إدارة ترامب دفع المسار من المواجهة الميدانية إلى تفاهم سياسي أوسع.
تفصيل
• نتنياهو كان قد رفض سابقا مقترحات لبنانية لإجراء محادثات مباشرة.
• مسؤولون أميركيون وإسرائيليون ولبنانيون قالوا إن هدف الاجتماع هو زيادة عزل حزب الله، والضغط باتجاه نزع سلاحه، وتقوية الحكومة اللبنانية وسيادتها.
• السفيرة اللبنانية ندى حمادة شددت خلال الاجتماع على الحاجة العاجلة إلى وقف النار وتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في نوفمبر 2024 بالكامل.
• الجانب اللبناني طالب أيضا بإجراءات ملموسة للتعامل مع الأزمة الإنسانية الحادة الناتجة عن القتال.
• السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر قال إن إسرائيل ستواصل العمل العسكري ضد حزب الله.
• لايتر أكد أن بلاده مستعدة للعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق هدف نزع سلاح الحزب.
• واشنطن قالت إنها تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من هجمات حزب الله المستمرة.
• البيان المشترك شدد على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يكون بين الحكومتين وبرعاية أميركية، وليس عبر مسار منفصل.
• هذه الصيغة تحمل رسالة مباشرة برفض تحويل الجبهة اللبنانية إلى امتداد لتفاهمات أو ضغوط إيرانية.
• إيران والوسطاء الباكستانيون كانوا قد قالوا إن وقف النار القائم مع إيران يشمل لبنان أيضا، لكن واشنطن وتل أبيب رفضتا ذلك.
• الاجتماع يعد أعلى تواصل بين إسرائيل ولبنان منذ 1993، بعد محادثات أقل مستوى رعتها إدارة ترامب العام الماضي.
ماذا بعد؟
المسار المطروح لم يعد يقتصر على تهدئة مؤقتة. البحث شمل أيضا رؤية أطول مدى لترسيم الحدود، والتوصل إلى اتفاق أمني، ثم احتمال الوصول لاحقا إلى اتفاق سلام كامل. والرسالة الأميركية الواضحة أن واشنطن تريد دفع المحادثات إلى ما هو أبعد من تفاهم 2024 نحو صفقة أشمل.