- تقول وول ستريت جورنال إن السعودية تكثف ضغوطها على واشنطن لوقف الحصار المفروض على مضيق هرمز والعودة إلى طاولة التفاوض، في ظل مخاوف خليجية من أن يؤدي التصعيد الأميركي إلى رد إيراني أوسع يتجاوز المضيق نفسه.
- بحسب الصحيفة، ترى الرياض أن استمرار الضغط البحري على إيران قد يدفع طهران إلى استخدام ورقة باب المندب عبر الحوثيين، بما يهدد ممراً حيوياً لصادرات الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا، ويضع مسار النفط السعودي عبر البحر الأحمر تحت ضغط مباشر.
- وتضيف الصحيفة أن الحصار الأميركي دخل حيّز التنفيذ بعد فشل التهديدات والاتصالات الأخيرة في دفع إيران إلى تخفيف قبضتها على هرمز، لكن هذا المسار كشف أيضاً حدود القوة البحرية إذا قررت إيران نقل المعركة إلى نقاط اختناق أخرى.
تفصيل
• استعادت السعودية مستوى صادرات يقترب من ما قبل الحرب عبر نقل الخام براً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد تعطل هرمز.
• هذا البديل يبقى هشاً إذا تعرض باب المندب للاضطراب أو الإغلاق، لأنه يمثل بوابة الخروج الأساسية للصادرات المحوّلة بعيداً من الخليج.
• يسيطر الحوثيون على شريط ساحلي طويل قرب باب المندب، ولديهم سجل سابق في تعطيل الملاحة بالصواريخ والمسيّرات والزوارق.
• تمارس إيران ضغوطاً على الحوثيين لإعادة استخدام هذه الورقة، فيما لوّحت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري بإمكان إغلاق بوابة البحر الأحمر.
• نقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين أن دول الخليج لا تريد انتهاء الحرب مع بقاء إيران ممسكة بهرمز، لكنها في الوقت نفسه لا ترى في التصعيد البحري المفتوح حلاً مستقراً.
• تعهدات حوثية سابقة بعدم استهداف السعودية أو السفن المرتبطة بها، لكن الرياض أبلغت واشنطن أن المشهد ما زال متحركاً ويمكن أن يتغير إذا دفعت إيران الحوثيين إلى انخراط أوسع.
• إيران من جهتها تلوح بتهديد موانئ الجوار، وقالت إن تهديد أمن موانئها يعني أن موانئ أخرى في الخليج وبحر عمان لن تبقى آمنة.
ماذا بعد؟
يستهدف الضغط السعودي تخفيف التوتر، ومنع انتقال الأزمة من هرمز إلى باب المندب. وإذا فشلت الوساطات، فقد تدخل الحرب البحرية مرحلة أخطر، يصبح فيها أمن الممرات النفطية موزعاً بين مضيقين بدل واحد، مع كلفة أعلى على الخليج والأسواق وحركة التجارة العالمية.