يثير ميثوس وهو نموذج جديد للذكاء الاصطناعي من شركة أنثروبيك مخاوف متصاعدة في البنوك والقطاع المصرفي، مع تحذيرات من قدرته على تسريع وتوسيع نطاق الهجمات السيبرانية المعقدة. ويأتي القلق مع امتلاك النموذج قدرات متقدمة في البرمجة والعمل الذاتي، ما يمنحه قدرة عالية على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بسرعة غير مسبوقة.
التفصيل
أطلقت أنثروبيك النموذج في 7 أبريل، ووصفتْه بأنه الأكثر تقدماً في مهام البرمجة والأنظمة الذاتية.
- تشير تقديرات خبراء الأمن السيبراني إلى أن النموذج قادر على تحليل بنى تقنية معقدة، بما في ذلك الأنظمة القديمة التي لا تزال تشكل العمود الفقري للقطاع المصرفي.
- تعتمد البنوك على مزيج من أنظمة حديثة وأخرى تعود لعقود، ما يخلق بيئة غنية بالثغرات غير المكتشفة.
- يؤدي الترابط العالي بين المؤسسات المالية واعتمادها على مزودين وتقنيات مشتركة إلى زيادة مخاطر انتشار أي اختراق على نطاق واسع.
وأثناء فترات التجريب، نجح النموذج في تحديد آلاف الثغرات الحرجة، بينها ثغرات قديمة في برامج مستخدمة على نطاق واسع، إضافة إلى أخطاء في أنظمة افتراضية حساسة. ويرى خبراء أن هذه القدرات قد تخفّض كلفة تنفيذ الهجمات وتقلل الحاجة إلى مهارات عالية، ما يوسع دائرة التهديد.
في المقابل، بدأت حكومات في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا مناقشات مع قيادات مصرفية لتقييم المخاطر. كما أطلقت أنثروبيك مشروعاً مغلقاً لتقييم النموذج بمشاركة شركات تقنية كبرى ومؤسسات مالية، بهدف تطوير دفاعات استباقية.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار إلى نتائج الاختبارات الجارية وقدرة البنوك على تحديث أنظمتها وبناء دفاعات قادرة على مواكبة جيل جديد من التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.