تحولت أدوات الذكاء الاصطناعي إلى جزء أساسي من الحياة اليومية، مع اعتماد أكثر من نصف الأميركيين عليها لأغراض شخصية. هذا الانتشار السريع جعل هذه الأنظمة قادرة على جمع صورة تفصيلية عن المستخدمين من خلال محادثاتهم اليومية، تشمل اهتماماتهم وأسلوبهم وتفضيلاتهم.
تُظهر التجارب أن مجرد سؤال بسيط للروبوت عمّا يعرفه عنك قد يكشف معلومات شخصية دقيقة، تصل إلى توصيف نمط حياتك واهتماماتك. بعض المستخدمين اكتشفوا أن الأنظمة قادرة على بناء ملفات شخصية شبه كاملة بناءً على التفاعل المستمر.
التفصيل
- كشفت مجلة وول ستريت جورنال أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على تحليل المدخلات النصية لتخصيص الردود، ما يعني أنها تحتفظ بأنماط متكررة من السلوك والاهتمامات، مثل الأطعمة المفضلة أو أسلوب التفكير أو طريقة طرح الأسئلة.
- وأكدت المجلة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتوسع لتدخل مجالات أخرى، من بينها سوق السيارات الكهربائية، إذ شارك مئات المستخدمين تجاربهم بين الإشادة بتكاليف التشغيل المنخفضة والتحذير من نفقات خفية.
- فعلى صعيد الشركات، تراهن شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي لتعزيز ثقة المستثمرين، رغم الضغوط القانونية المتزايدة. بعض هذه الشركات شهدت ارتفاعاً في أسهمها بعد إطلاق نماذج جديدة، في محاولة لتخفيف أثر القضايا القضائية.
- وتشير وول ستريت جورنال أن الجانب الأكثر حساسية يظهر في قصص التفاعل العاطفي مع هذه الأنظمة. فقد تطورت إحدى الحالات المثيرة للاهتمام لتشمل علاقة بين رجل وروبوت دردشة، والتي تحولت إلى ارتباط عاطفي مكثف خلال أسابيع، قبل أن تنتهي بشكل مأساوي، ما يسلط الضوء على مخاطر الاعتماد النفسي على هذه التقنيات.
ماذا بعد؟
يتجه الاهتمام نحو تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وحماية بيانات المستخدمين، مع مراقبة تأثيره النفسي والاجتماعي مع اتساع الاعتماد عليه.