أنهى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس جولة مفاوضات شاقة مع إيران استمرت أكثر من 21 ساعة دون التوصل إلى اتفاق، ما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام مسارات صعبة ومكلفة سياسياً واستراتيجياً.
وأكد فانس أن واشنطن قدمت عرضاً واضحاً لإنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، لكن طهران رفضته، ما أعاد المفاوضات إلى نقطة الجمود، وسط تباين عميق في مواقف الطرفين حول جوهر الاتفاق وشروطه.
التفصيل
باتت واشنطن بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات أمام مأزق مزدوج:
- خيار الدخول في مفاوضات طويلة ومعقدة، شبيهة باتفاق استغرق عامين خلال إدارة أوباما، وتضمن تنازلات متبادلة.
- أو العودة إلى التصعيد العسكري، رغم كلفته المرتفعة بعد حرب استمرت 38 يوماً واستهدفت آلاف المواقع داخل إيران.
ترى الولايات المتحدة أن احتفاظ إيران بقدرات تخصيب اليورانيوم يمثل خطراً دائماً، حتى لو لم تُنتج سلاحاً نووياً. في المقابل، تعتبر طهران ذلك حقاً سيادياً بموجب معاهدة عدم الانتشار.
الحرب الأخيرة لم تغيّر هذا الموقف، بل زادته تصلباً. ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الهش في 21 أبريل، يبقى التهديد بالتصعيد قائماً، لكنه يحمل مخاطر اقتصادية كبيرة، خاصة بعد اضطراب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وارتفاع الأسعار.
كما برز ملف مضيق هرمز كعنصر ضغط رئيسي، بعدما ربطته إيران بمطالب أوسع تشمل تعويضات الحرب ورفع العقوبات، وهي شروط ترفضها واشنطن أو تقبلها بشروط تدريجية.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار إلى قرار ترامب بشأن الخطوة المقبلة، وسط ترقب لتمديد الهدنة أو العودة للتصعيد، وتأثير ذلك على الأسواق والطاقة العالمية.