يتزايد القلق في أسواق الطاقة من احتمال انتقال التوتر الإقليمي إلى مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما أصبح منفذاً أساسياً لصادرات النفط الخليجية في ظل الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويُعد بوابة رئيسية لعبور النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا. ومع تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، رفعت السعودية اعتمادها على خط أنابيب الشرق–الغرب لنقل الخام إلى موانئ البحر الأحمر قبل شحنه عبر باب المندب نحو الأسواق الآسيوية.
التفاصيل
ووفق بيانات شركة Kpler، ارتفعت صادرات النفط والمنتجات النفطية المارة عبر المضيق إلى نحو 7.2 مليون برميل يومياً في أبريل، مقارنة بـ3.9 مليون برميل يومياً في فبراير، ما يعكس أهمية الممر في تعويض جزء من اضطرابات الإمدادات.
وجاءت المخاوف الأخيرة بعد تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني الاثنين الماضي، بإغلاق أو استهداف باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، ما دفع أسعار النفط الأمريكية للارتفاع خلال التداولات قبل أن تتراجع لاحقاً مع ظهور مؤشرات على تهدئة مؤقتة.
لكن حالة عدم اليقين ما زالت قائمة. فوقف إطلاق النار في بعض جبهات الصراع لا يزال هشاً، فيما يواصل حزب الله رفض بعض الترتيبات المطروحة، الأمر الذي يُبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.
كما يراقب المتعاملون دور الحوثيين في اليمن، الذين سبق أن استهدفوا سفناً تجارية في البحر الأحمر خلال الأعوام الماضية، ما أدى إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر باب المندب، وهي حركة لم تستعد مستوياتها الطبيعية بالكامل حتى الآن.
ماذا نراقب؟
أي تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران أو توسع للحرب في المنطقة قد يدفع طهران أو حلفاءها إلى استهداف مضيق باب المندب، ما يهدد أحد أهم مسارات الطاقة العالمية ويزيد الضغوط على سوق النفط وأسعار الشحن البحري.