بعد أكثر من عقدين على آخر تتويج بكأس العالم، اختارت البرازيل كارلو أنشيلوتي، أنجح مدرب أندية في تاريخ كرة القدم، ليقود المنتخب الأكثر تتويجاً في البطولة.
القرار كان صادماً في بلد اعتاد أن يصدر المدربين واللاعبين والأسلوب. للمرة الأولى، سيقود أجنبي منتخب “السيليساو” في كأس العالم.
لكن الأزمة بلغت مستوى جعل الخيار ممكناً. البرازيل، صاحبة خمسة ألقاب عالمية، لم تفز منذ 2002. وذاكرة الهزيمة الثقيلة أمام ألمانيا 7-1 في مونديال 2014 لا تزال تطاردها.
تفصيل:
• مدرب أجنبي في مهمة حساسة:
فاز أنشيلوتي بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، وحقق ألقاب الدوري في إيطاليا وإنكلترا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا. لكن مهمته في البرازيل مختلفة: عليه أن يقود أمة تريد أن تفوز بطريقتها.
• عودة إلى الروح البرازيلية: أنشيلوتي يقول إن الكرنفال يلخص ما تحتاجه البرازيل: الطاقة، والفرح، والتنظيم. بالنسبة له، الحل يكمن في مزج الانضباط الحديث بحرية اللاعب البرازيلي.
• نيمار آخر الأبطال: نيمار، في الرابعة والثلاثين، يدخل غالباً كأس عالمه الأخير. هو آخر رابط كبير مع صورة “اللعب الجميل” التي صنعت أسطورة البرازيل. ضمه أنشيلوتي رغم الإصابات والشكوك، معتبراً أن خبرته ومكانته داخل المجموعة مهمتان.
• ثقة منخفضة: بحسب استطلاع رأي، 29% فقط من البرازيليين يعتقدون أن المنتخب سيفوز بكأس العالم. هذه أول مرة تهبط فيها الثقة إلى ما دون 50% منذ بدء الاستطلاع عام 1994.
• فريق يبحث عن تماسك: المنتخب تعاقب عليه أربعة مدربين خلال أربع سنوات. نتائج أنشيلوتي حتى الآن ليست كافية لإقناع الجمهور: انتصارات، وتعثرات، وأداء لم يحسم سؤال الهوية بعد.
• المفارقة الإيطالية: البرازيل استعانت بمدرب من بلد ارتبط تاريخياً بالدفاع الصارم. أنشيلوتي رد على الانتقادات بجملة واضحة: كأس العالم يفوز بها الفريق الذي يستقبل أهدافاً أقل.
الأمر المهم
البرازيل لا تريد فقط كأساً سادسة. تريد أن تثبت أن روحها الكروية لم تمت.
لكن كرة القدم تغيرت.
-المواهب البرازيلية تغادر مبكراً إلى أوروبا.
-اللعبة أصبحت أسرع، وأكثر تكتيكاً، وأقل مساحة للارتجال.
-لذلك لم يعد “اللعب الجميل” وحده كافياً.
•رهان أنشيلوتي يقوم على صيغة وسط: دفاع منظم على الطريقة الأوروبية، وهجوم يسمح للبرازيليين بأن يكونوا برازيليين.
•إذا نجح، سيعيد للبرازيل لقبها وروحها معاً. وإذا فشل، فقد يثبت أن أزمة المنتخب أعمق من اسم المدرب.
ماذا نراقب؟
المؤشر الأهم هو شكل البرازيل في المباريات الأولى: هل ستظهر كفريق منظم فقط، أم كمنتخب قادر على اللعب بفرح وجرأة من دون أن يفقد توازنه؟