دخلت المفاوضات الأميركية الإيرانية مرحلة أكثر هشاشة، بعدما ربط وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أي تقدم في المسار الدبلوماسي بشرط واضح: فتح مضيق هرمز أولاً.
خلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قال روبيو إن الاتفاق المؤقت مع إيران قد يحدث “اليوم أو غداً أو الأسبوع المقبل”، لكنه شدد على أنه لا توجد ضمانة بأن تنتهي المحادثات إلى صيغة مقبولة أميركياً.
وقال روبيو إن أي اتفاق يجب أن يكون “مقبولاً لدى مجلس الشيوخ والشعب الأميركي”، في إشارة إلى أن إدارة ترامب لا تريد الظهور بمظهر من يقدم تنازلات مجانية لطهران مقابل إعادة فتح الممر البحري.
تفصيل:
• قال روبيو إن فتح مضيق هرمز هو “الشرط السابق لأي شيء آخر”، مضيفاً: “المضيق يجب أن يُفتح”.
• المسودة المتداولة بين واشنطن وطهران تنص، بحسب التقرير، على تمديد وقف إطلاق النار الحالي 60 يوماً.
• بموجب التفاهم الأولي، تعيد إيران فتح مضيق هرمز، فيما تسهّل الولايات المتحدة الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.
• تشمل المسودة أيضاً بدء محادثات حول البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات.
• روبيو لم يقدم الاتفاق كمسار مضمون. قال إن الفشل سيبقي مشكلة الطموحات النووية الإيرانية قائمة.
• لكنه أضاف أن إيران، حتى لو فشلت المفاوضات، لن تملك بعد الآن “الدرع التقليدي” الذي كانت تختبئ خلفه لحماية مشروعها النووي.
• بهذا المعنى، دافع روبيو عن الحرب بوصفها عملية أضعفت القوة العسكرية التقليدية لإيران.
ماذا بعد؟
المؤشر الأول سيكون موقف طهران من فتح مضيق هرمز.
إذا أعادت فتحه، ستنتقل المفاوضات إلى اختبار أصعب: الأموال المجمدة والعقوبات والبرنامج النووي. وإذا رفضت، ستبقى الهدنة معلقة على حدود الانهيار.
روبيو قالها بوضوح: الاتفاق قد يحدث قريباً، لكنه ليس مضموناً. وحتى لو حدث، لن يكون كافياً ما لم ينجُ من اختبار السياسة الأميركية في الداخل.