يتحرك مضيق هرمز بين فتح محدود للملاحة وتصعيد عسكري متزايد، بعدما بدأت ناقلات نفط عالقة داخل الخليج بالخروج تدريجياً، في وقت رفعت فيه القيادة المركزية الأمريكية مستوى التحذير ضد أي نشاط لزرع الألغام في الممر البحري.
وتفيد بيانات شحن جمعتها بلومبرغ بأن ٢٩ ناقلة كبيرة من أصل ١٠٩ ناقلات غير إيرانية كانت عالقة منذ إغلاق المضيق فعلياً بعد اندلاع الحرب في ٢٨ فبراير، تمكنت من عبور هرمز.
عبرت معظم هذه الناقلات وهي تطفئ أجهزة التعريف الآلي، وبعضها تحرك ليلاً لتقليل خطر الرصد والاستهداف من الساحل.
تفصيل:
• قالت القيادة المركزية الأمريكية في تحذير نُشر عبر مركز المعلومات البحرية المشترك إن أي سفينة ترصد وهي تشارك في زرع ألغام أو تدعم هذا النشاط في مضيق هرمز أو قربه ستستهدفها القوات الأمريكية دفاعاً عن النفس.
• أضاف التحذير، وفق بلومبرغ، أن إيران تواصل محاولة عرقلة إزالة الألغام وضمان العبور الآمن في مضيق هرمز.
• جاء التحذير بعد ضربات أمريكية هذا الأسبوع استهدفت زوارق تابعة للحرس الثوري قالت تقارير أمريكية إنها كانت تزرع ألغاماً في المضيق.
• استهدفت القيادة المركزية أيضاً موقع صواريخ أرض-جو قرب بندر عباس، قالت إنه كان يهدد طائرات أمريكية.
• وصف المتحدث باسم القيادة المركزية النقيب تيم هوكينز العمليات بأنها ضربات دفاع عن النفس لحماية القوات الأمريكية، مع تأكيده أن واشنطن تستخدم ضبط النفس خلال وقف إطلاق النار القائم.
• قال الحرس الثوري الإيراني إنه سيرد على ما وصفه بانتهاكات لوقف إطلاق النار، وأعلن الخميس ضرب قاعدة أمريكية رداً على الهجوم الأمريكي قرب مطار بندر عباس، وفق الإعلام الإيراني الرسمي.
• أطلقت قوات إيرانية أيضاً طلقات تحذيرية باتجاه ٤ سفن حاولت عبور المضيق من دون تنسيق مسبق، وفق تقارير إيرانية ودولية.
• في ملف الناقلات، تعادل الكميات التي خرجت عبر المضيق نحو ٥٢٠ ألف برميل يومياً، وهي نسبة محدودة مقارنة بحجم النفط والمنتجات النفطية التي لا تزال عالقة داخل الخليج.
• كانت حركة المرور قبل الحرب تتراوح بين ١٢٥ و١٤٠ عبوراً يومياً، بينما هبطت المعدلات الأخيرة إلى أرقام أحادية.
• أظهرت بيانات آخر ٤٨ ساعة خروج ناقلتي نفط خام عملاقتين وناقلة غاز مسال باتجاه الصين والهند، مع إطفاء أجهزة التعريف.
• لا يزال دور الجيش الأمريكي في تأمين العبور غير محسوم، بعدما تحدثت تقارير عن استئناف مبادرة Project Freedom، بينما نفت القيادة المركزية عودة العملية رسمياً.
• يبدو أن واشنطن تقدم إرشادات ملاحية لبعض المشغلين التجاريين، من دون إعلان مرافقة عسكرية مباشرة.
• أعلنت إيران في المقابل هيئة جديدة باسم سلطة مضيق الخليج الفارسي، وطلبت من السفن الحصول على إذن مسبق قبل العبور.
• قال رئيس شيفرون مايك ويرث إن سفناً عدة تعرضت لهجمات خلال الأيام الأخيرة، وإن بعض الحوادث لم يعلن عنه إعلامياً.
• أكد ويرث أن شيفرون لديها ٦ سفن مستأجرة داخل الخليج، لكنها لن تدفع رسوماً تطلبها إيران مقابل العبور الآمن.
• أشار محللون بحريون إلى أن ارتفاع عدد العبور لا يعني نهاية سيطرة إيران الفعلية على المضيق، بل يعكس محاولة محدودة لتسيير الملاحة تحت التهديد.
ماذا بعد؟
يتحول اختبار هرمز الآن من عدد الناقلات الخارجة إلى قدرة واشنطن على منع زرع الألغام وتأمين العبور من دون تفجير مواجهة أوسع. أي استهداف جديد لسفينة إيرانية أو رد من الحرس الثوري قد يعيد المضيق إلى الإغلاق الكامل، حتى لو بقيت بعض الناقلات تحاول الخروج ليلاً وبلا أجهزة تعريف.