أعادت فايننشال تايمز فتح ملف تمويل وملكية شبكة إيران إنترناشيونال الناطقة بالفارسية، عبر تحقيق استند إلى سجلات شركات بريطانية وأوفشور.
وكشف التقرير عن إعادة هيكلة مالية واسعة للشركة المالكة للقناة، في وقت تواصل فيه الشبكة لعب دور مؤثر في تغطية الشأن الإيراني الداخلي.
تفصيل
• بحسب فايننشال تايمز، خسرت شركة Volant Media UK المالكة لإيران إنترناشيونال أكثر من ٤١٠ ملايين جنيه إسترليني خلال السنوات الخمس الماضية.
• أظهرت حسابات الشركة أن ديوناً تقارب ٤٨٢ مليون جنيه إسترليني كانت مستحقة لكيانات مرتبطة بها حتى نهاية ٢٠٢٤.
• في ١٣ ديسمبر ٢٠٢٥، أصدرت الشركة نحو ٦٤٨ مليون سهم جديد بقيمة تقارب ٦٤٨ مليون جنيه إسترليني، ضمن عملية لتحويل الديون إلى حقوق ملكية.
• أظهرت سجلات الشركات البريطانية انتقال الأسهم الأصلية للشركة إلى Info-Cast Cayman Limited المسجلة في جزر كايمان.
• قالت فايننشال تايمز إن المدير الوحيد للشركة المسجلة في جزر كايمان هو صالح حسين الدويس، مشيرة إلى أن اسماً مطابقاً يشغل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام.
• لم تقدم الصحيفة دليلاً مباشراً على تمويل حكومي سعودي للقناة، لكنها ركزت على بنية الملكية والتمويل المحيطة بالشركة المالكة.
• ردت إيران إنترناشيونال بأن تحويل الديون إلى أسهم إجراء مالي طبيعي لتعزيز ميزانية الشركة، مؤكدة أنه لم يتضمن ضخ أموال جديدة.
• نفت القناة تلقي أي تمويل من الحكومة السعودية أو أي حكومة أخرى، واعتبرت أن الاتهامات ضدها تعيد إنتاج رواية النظام الإيراني.
• دافع كاسرا عربي، مدير أبحاث الحرس الثوري في منظمة متحدون ضد إيران نووية، عن القناة، قائلاً إنها تمثل مصدراً حيوياً للمعلومات داخل إيران.
• قال الناشط الإيراني الأمريكي مياد مالكي إن انتشار القناة داخل إيران واسع رغم حظرها، مشيراً إلى أن ظهوراته عليها دفعت أقارب ومعارف من داخل البلاد إلى التواصل معه.
• يرى منتقدو القناة أن تأثيرها الإعلامي لا يلغي الحاجة إلى شفافية أكبر حول الملكية والتمويل، خصوصاً لمؤسسة تلعب دوراً بارزاً في ملف إيراني شديد الحساسية.
ماذا بعد؟
لن ينهي تحقيق فايننشال تايمز الجدل حول إيران إنترناشيونال. الأرجح أنه سيوسع الأسئلة حول المالكين الفعليين ومصادر التمويل التي سمحت ببناء مؤسسة إعلامية تحملت خسائر بمئات الملايين من الجنيهات.
في المقابل، ستواصل القناة الدفاع عن نفسها عبر سجلها المهني وتأثيرها داخل إيران، وسط نقاش مفتوح بين من يراها منصة مستقلة ومن يطالبها بمزيد من الشفافية المالية.