- يرى مقال الصحيفة أن الحرب مع إيران كشفت انتهاء الصيغة القديمة التي حكمت العلاقة بين الخليج والولايات المتحدة لعقود، وأن الإمارات تبدو المثال الأوضح على هذا التحول.
- الفكرة الأساسية أن العلاقة لم تعد تختصر في النفط مقابل الحماية، أصبحت شراكة أوسع تشمل الاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية والتعليم والصحة ورؤوس الأموال طويلة الأمد. ومع الهجمات الإيرانية، واضطراب الملاحة، وإعلان الحصار البحري، عاد سؤال الاستقرار إلى قلب الحسابات الاقتصادية الكبرى في المنطقة.
وتقول الصحيفة إن تعهد الإمارات في مارس ٢٠٢٥ باستثمار ١.٤ تريليون دولار في الولايات المتحدة يمثل تعبيراً عن عمق ترابط المصالح بين الجانبين. لكن الحرب أوضحت أيضاً أن مثل هذه الالتزامات الكبرى تقوم في النهاية على أساس أمني وسياسي لا يمكن تجاهله.
تفصيل
• تطرح المقالة، التي كتبها الباحث بدر جعفر، الإمارات بوصفها النموذج الأوضح على أن العلاقة مع واشنطن أصبحت أعمق من المظلة الأمنية التقليدية، وأقرب إلى شراكة متكاملة متعددة المستويات.
• ترى أن الحرب جعلت الكلفة الاقتصادية لأي اضطراب إقليمي أكثر وضوحاً، بعدما تعرضت المنطقة لصواريخ إيرانية واضطرابات في الطاقة والملاحة.
• تشدد الصحيفة على أن الإمارات شريك استراتيجي في ازدهار مشترك يشمل الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة النظيفة، وبنية المستقبل.
• تعرض أرقاماً تقول إن الإمارات ظلت الوجهة الأولى للصادرات الأميركية في الشرق الأوسط طوال ١٧ عاماً متتالية، وإن التجارة الثنائية في ٢٠٢٥ ولدت فائضاً بقيمة ٢٣.٨ مليار دولار لصالح الولايات المتحدة.
• توسع مفهوم الشراكة إلى ما هو أبعد من التجارة، عبر التعليم والصحة والثقافة والتكنولوجيا، من جامعة نيويورك أبوظبي إلى كليفلاند كلينك أبوظبي وشراكات التكنولوجيا المتقدمة.
• تشير إلى أن الإمارات تحملت كلفة الحرب مباشرة، مع تعرض مطاراتها وموانئها ومدنها لآلاف الضربات، لكنها واصلت الدفاع عن الداخل، وأبقت اقتصادها مفتوحاً، وحافظت على التزاماتها الاستثمارية.
• الخلاصة السياسية في النص أن الشراكة باقية، لكن إدارتها بالآليات القديمة لم تعد كافية، لأن قيمتها باتت أكبر من أن تُترك على الطيار الآلي.
ماذا بعد؟
الاختبار الآن هوما إذا كان الطرفان سيعيدان تنظيمها باعتبارها أصلاً استراتيجياً طويل الأجل، وليس مجرد تفاهم موروث من مراحل سابقة.
(تحليل)
ما يبرز في هذه القراءة هو أن الإمارات تُقدَّم هنا بوصفها الدولة الخليجية التي ترى نفسها الأكثر انخراطاً في بناء النظام الاقتصادي الذي تقوده الولايات المتحدة، والأكثر تعرضاً أيضاً لكلفة اهتزازه.
بهذا المعنى، تكشف الحرب إن طبيعة العلاقة أصبحت أكبر من الصيغة القديمة التي أدارتها. وهذا هو التحول الأهم: الإمارات اضحت الشريك الموثوق في أي ترتيبات إقليمية قادمة.