أفرزت الحرب الأخيرة واقعاً أكثر تشدداً داخل إيران، مع صعود قيادات راديكالية ترفض التسويات السياسية وتدفع نحو تصعيد داخلي وخارجي، خلافاً لتوقعات كانت تراهن على تغيير أكثر اعتدالاً في بنية النظام.
التفصيل
تشير التقديرات إلى أن مراكز القرار في طهران باتت تحت سيطرة شخصيات أمنية وعسكرية متشددة، مع تراجع نفوذ التيار البراغماتي الذي كان يشارك سابقاً في إدارة التفاوض.
- عززت القيادة الجديدة أدوات القمع داخلياً عبر الاعتقالات والإعدامات، بالتوازي مع تصعيد التحركات الإقليمية.
- توسع النفوذ الإيراني في مضيق هرمز الذي يوفر إمكانية العبور لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يرفع المخاطر على أمن الطاقة.
- برزت شخصيات مثل محمد باقر ذو القدر في مواقع القرار، مع دور مؤثر في توجيه مسار التفاوض مع الولايات المتحدة.
- يواجه قادة عسكريون بارزون اتهامات سابقة بارتباطهم بعمليات خارجية، ما يعكس طبيعة التوجه الجديد للقيادة.
في الداخل، تراجع التيار الإصلاحي بشكل واضح، مع صعود شبكة نفوذ مرتبطة بمحيط مجتبى خامنئي، الذي لعب دوراً محورياً في ترسيخ التيار المحافظ منذ مطلع الألفية.
كما تتعزز داخل النظام مقاربة أيديولوجية أكثر تشدداً تستند إلى مفاهيم دينية تدفع نحو المواجهة، ما يفسر اندفاع السياسة الإيرانية نحو التصعيد بدل التهدئة.
ماذا بعد؟
المشهد مرشح لمزيد من التصعيد الإقليمي وتراجع فرص التسوية، مع ترقب مسار أي مفاوضات مقبلة وقدرة الأطراف على احتواء التوتر.