- تبدأ محادثات إسلام آباد فيما يحمل كل طرف تصوراً مختلفاً تماماً لشكل الاتفاق المحتمل.
- تركز الخطة الإيرانية المؤلفة من 10 نقاط على رفع العقوبات، والحصول على ضمانات أمنية، والحفاظ على أوراق الضغط الاستراتيجية.
- في المقابل، يستهدف الإطار الأميركي المؤلف من 15 نقطة تقليص القدرات النووية الإيرانية، والحد من نفوذ طهران الإقليمي، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل.
- تسعى إيران في خطتها إلى وقف دائم للهجمات، وتخفيف واسع للعقوبات، والوصول إلى الأصول المجمدة، وتعويضات عن أضرار الحرب، وضمانات تحول دون أي عمل عسكري أميركي مستقبلاً.
- كما تدفع طهران باتجاه تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مع الحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز.
- تبقى القضية النووية هي نقطة الخلاف الأبرز، إذ تريد إيران اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم، لكن هذه الصياغة ظهرت في النسخة الفارسية من الخطة وغابت عن النسخة الإنجليزية المتداولة علناً، ما زاد الغموض قبل انطلاق المحادثات.
- أما الإطار الأميركي فيسير في الاتجاه المعاكس، إذ تشمل بنوده المتداولة تفكيك مواقع نووية إيرانية رئيسية، وتسليم اليورانيوم المخصب، وتوسيع رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على الصواريخ، وكبح الجماعات الحليفة لطهران، وضمان بقاء هرمز مفتوحاً بشكل دائم.
- وهذا يعني أن الطرفين يدخلان المفاوضات من نقطتي انطلاق متباعدتين، إذ تحاول إيران تحويل وقف إطلاق النار إلى مكاسب اقتصادية وضمانات استراتيجية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى انتزاع تنازلات أعمق على المستويين النووي والإقليمي.
ماذا بعد؟
المهمة الفورية في إسلام آباد ليست التوصل إلى اتفاق نهائي، بل اختبار ما إذا كانت هناك أرضية مشتركة كافية لإبقاء المفاوضات قائمة. وإذا بقي الخلاف حول التخصيب والعقوبات وهرمز على حاله، فقد يكون وقف إطلاق النار أسهل من الوصول إلى تسوية أوسع.