تواصل أسعار البنزين الارتفاع في الولايات المتحدة رغم الهدنة المؤقتة في الشرق الأوسط، مع ترسخ مستوى 4 دولارات للجالون كواقع جديد. ويأتي ذلك في وقت يدفع فيه سائقون في مدن عدة ما يصل إلى 5 دولارات، بينما تتجاوز الأسعار 6 دولارات في ولايات مثل كاليفورنيا.
التفصيل
رغم تراجع أسعار عقود النفط، لا تزال السوق الفعلية تحت ضغط قوي. تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز أبقى الإمدادات مقيدة، ما يدفع المصافي إلى دفع أسعار أعلى للحصول على الشحنات الفورية.
وصلت أسعار النفط الفورية إلى نحو 145 دولاراً للبرميل في بعض الصفقات، مقابل مستويات أقل بكثير في العقود الآجلة. هذه الفجوة تعني أن تكلفة إنتاج الوقود لا تزال مرتفعة، ما ينعكس مباشرة على المستهلك.
كما أن أسعار العقود الآجلة عادت للارتفاع قرب 98 دولاراً للبرميل، ما يشير إلى استمرار التوتر في السوق. ويرى محللون أن انخفاض أسعار البنزين يتطلب بقاء النفط دون منتصف التسعينات، وهو سيناريو غير مرجح حالياً.
في المقابل، لا تنخفض الأسعار بنفس سرعة ارتفاعها. محطات الوقود تميل إلى خفض الأسعار تدريجياً بعد الصدمات، مع تصريف المخزون المرتفع التكلفة أولاً، ما يبطئ انتقال أي تراجع إلى المستهلك.
ومن الناحية الجغرافية، كانت ولايات مثل هاواي وأيداهو ويوتا أكثر تأثراً بالارتفاعات الأخيرة، بينما سجلت كاليفورنيا مستويات قياسية، خصوصاً في الديزل.
على الصعيد الاقتصادي، بدأت الكلفة تتراكم على المستهلكين والشركات، مع تقديرات بوصول إجمالي العبء إلى نحو 100 مليار دولار إذا استمرت الأسعار الحالية حتى نهاية العام، وفق تقديرات جي بي مورغان.
ماذا بعد؟
يتوقف مسار الأسعار على عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واستقرار السوق الفعلية، مع ترقب ما إذا كان التراجع سيصل إلى المستهلك أم يتأخر.