أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

الشرق الأوسط

إيران ما بعد المرشد: كيف يمكن أن تنتهي الحرب؟ وما الذي يتسبب بإطالتها؟!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
١) تراجُع احتمال التمرد الشعبي الواسع في المدى القريب يجعل نهاية الحرب مرتبطة أكثر بتوازن القوة الصلبة: منصات الإطلاق، الصواريخ، وغرف القيادة والسيطرة. ٢) تعيين أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري يكرّس انتقال مركز الثقل الأمني إلى المؤسسة العسكرية، ما يضيّق هامش التفاوض الرسمي ويزيد تعقيد الرسائل الإيرانية للخارج.   ٣) تتحدث تقديرات مفتوحة المصدر عن ضرب أكثر من ٢٠٠٠ هدف داخل إيران في الأيام الأولى، مع تركيز على مواقع عسكرية وقيادية ومنظومات صاروخية ودفاعية، وهو ما يجعل سؤال القدرة المتبقية على الإطلاق هو الوقود الحقيقي لإطالة أمد الحرب أو تقصيره.  

تتجه الحرب، بعد مقتل علي خامنئي، نحو مرحلة عنوانها الأكبر: من يملك القدرة على الاستمرار. داخل إيران، يتسارع تمركز القرار في يد الحرس الثوري، فيما تظهر خطوط سياسية وإعلامية متعارضة للخارج: نفي العداء لدول الخليج من جهة، مع استمرار الضربات العابرة للحدود التي تضغط على عواصم المنطقة وعلى حركة التجارة والطاقة من جهة أخرى.  

في المقابل، تبدو خيارات إنهاء الحرب محكومة بثلاثة محددات قابلة للقياس: حجم ما تدمّر من منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ، مدى تماسك القيادة والسيطرة داخل إيران بعد الضربات، ومدى اتساع التحالف الخارجي واستعداده لتحويل الدفاع إلى هجوم إذا استمرت الضربات على البنى التحتية والمدنيين.

الوقائع التي تغيّر الحسابات الآن

١) انتقال مركز الثقل داخل إيران إلى الحرس الثوري!

أفادت تقارير بأن إيران عيّنت أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري في ١ مارس، بعد مقتل قيادات عليا في الضربات.  

وحيدي اسم معروف دولياً، وقد ارتبط تاريخياً بقيادة فيلق القدس لسنوات في التسعينات بحسب ملفات تعريف منشورة، ما يعني أن صعوده يقترن عادةً بمقاربات أمنية أكثر تشدداً.  

٢) التفاوض يصبح رهينة صراع الرسائل داخل النظام

في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران ليست في حالة عداء مع دول الخليج، ظهرت مواقف إيرانية أخرى أكثر تصلباً تجاه العودة للمحادثات مع واشنطن.  

هذا التناقض يرفع احتمالية أن تكون وزارة الخارجية أقل تأثيراً في قرار التصعيد أو التهدئة، وهو ما يضعف أي مسار تفاوضي سريع ما لم يتغير ميزان القوة داخل دائرة القرار الفعلية.

٣) مؤشرات حجم الضربات داخل إيران

تقديرات بحثية مفتوحة المصدر تحدثت عن ضرب أكثر من ٢٠٠٠ هدف وتحقيق تفوق جوي فوق طهران، مع استمرار استهداف منظومات صاروخية ومراكز قيادة ودفاعات جوية.  

هذه الأرقام مهمة لأنها تنقل الحرب من سؤال النية السياسية إلى سؤال القدرة المتبقية: كم منصة إطلاق بقيت تعمل؟ وكم غرفة قيادة وسيطرة ما زالت قادرة على إدارة موجات إطلاق متتابعة؟

٤) اتساع مسرح الحرب إقليمياً يخلق ضغطاً مضاداً على طهران

ضربات طالت دولاً خليجية عدة بحسب تغطية إخبارية، ما يرفع كلفة استمرار الحرب سياسياً واقتصادياً ويزيد قابلية تشكل رد دولي أوسع إذا استمر استهداف البنية التحتية أو المدنيين.  

(تحليل) ثلاثة سيناريوهات عملية لنهاية الحرب!

السيناريو الأول: إنهاك القدرة الصاروخية وغرف القيادة والسيطرة!

هذا هو المسار الأكثر ارتباطاً بميزان القوة: كلما تقلصت قدرة إيران على الإطلاق المنظم عبر تدمير منصات الصواريخ ومخازنها وشبكات القيادة والسيطرة، تراجعت قدرتها على فرض كلفة مستمرة على خصومها، ما يفتح نافذة وقف إطلاق نار بشروط أشد.

المؤشر الذي يجب مراقبته يومياً: انخفاض وتيرة الإطلاق وتراجع الدقة والتنسيق، مقابل ارتفاع الحديث عن إعادة التموضع والانتقال من الهجمات الواسعة إلى عمليات متقطعة.

السيناريو الثاني: صفقة سياسية مشروطة عبر وساطات، لكن بعد تثبيت ميزان ردع جديد

هذا السيناريو يفترض أن التفاوض لا يحدث من موقع ضعف داخلي لوزارة الخارجية، بل بعد أن تتضح خطوط السيطرة داخل طهران. تعيين وحيدي يشير إلى صعود خط أمني يجعل الصفقة أصعب، لكنها ليست مستحيلة إذا ترافق الضغط العسكري مع ضغط اقتصادي ودبلوماسي واسع، ومع ضمانات تتعلق بالعقوبات ومسار البرنامج النووي.  

السيناريو الثالث: توسع التحالف ضد إيران بسبب استهداف المدنيين والبنى التحتية!

كلما زادت الضربات الإقليمية، ارتفعت احتمالية أن يتحول رد الفعل الدولي من احتواء إلى مشاركة أوسع في ضرب قدرات الصواريخ والمسيّرات داخل إيران، وهو ما قد يسرّع نهاية الحرب، لكنه يحمل أيضاً مخاطرة التصعيد بلا سقف واضح هذا من جانب ومن جانب آخر فأن توسع التحالف ضد هو هدف إيراني في الوقت أولاً لاعتقادها أن ذلك يؤدي الى نهاية مشرفة لهزيمتها أو دولنه الحرب لكي تجد مخرجاً لقبول وساطات جانبية.  

(تحليل) لماذا التمرد الشعبي وتمرد الأقليات احتمال ضعيف الآن؟

الاحتجاجات الواسعة تحتاج شرطين نادرين في الحروب: مساحة تنظيم آمنة، وانقسام واضح في أجهزة القمع. في المقابل، تمرد الأقليات العرقية يعتمد غالباً على إضعاف مرتكزات السيطرة الأمنية والعسكرية وعلى بيئات حدودية رخوة. وفي اللحظة الراهنة، المؤشرات المتاحة لا تدعم أن هذا المسار هو الأسرع لإنهاء الحرب مقارنةً بمسار إنهاك القدرات الصاروخية والقيادية.

ماذا نراقب في الأيام المقبلة؟

١) مؤشرات يومية على عدد موجات الإطلاق واتجاهها وقدرتها على اختراق الدفاعات، لأن هذا يعكس المخزون والقيادة والسيطرة.

٢) أي إعلان موثوق عن تدمير عقد قيادة أو مراكز اتصالات استراتيجية داخل إيران، لأنها تقصر الحرب أكثر من تدمير أهداف متفرقة.  

٣) لغة طهران الرسمية: هل تتقارب رسائل الخارجية مع رسائل مؤسسات الأمن، أم تبقى متناقضة؟  

٤) إشارات اتساع المشاركة الدولية إذا استمر استهداف الخليج والبنية التحتية والطاقة.  

المصادر

رويترز.  

الجزيرة.  

Iran International.  

ماذا تقرأ بعد ذلك

الشرق الأوسط

-

القصف على أطراف إيران: لماذا تبدو مناطق الأقليات مهمة ضمن بنك الأهداف؟

الشرق الأوسط

-

إيران ما بعد المرشد: كيف يمكن أن تنتهي الحرب؟ وما الذي يتسبب بإطالتها؟!

العالم

-

الإمارات: قوة دفاعية وضبط نفس.

آراء

-

الحرب تتسع

الشرق الأوسط

-

القيادة المركزية الأميركية : نيران صديقة وراء سقوط الطائرات في الكويت! 

آراء

-

الكسندر بيرنز: ترامب يطوي صفحة القرن العشرين!