الخبرة العملياتية تقول إن أيام الاعتراضات الكثيفة تغيّر قواعد السلامة الجوية حتى من دون إسقاط مباشر. فازدحام المسارات، وكثافة إشارات الرادار، وتشغيل منظومات دفاع جوي، وسقوط حطام الاعتراضات كلها ترفع مخاطر الحوادث، خصوصاً في مراحل الإقلاع والاقتراب النهائي والهبوط.
أما الفرضية الثانية: فهي تتعلق باضطراب ملاحي بسبب تشويش أو تضليل على التموضع
ففي مسارح التوتر، واضطراب التموضع لا يعني إسقاطاً سيبرانياً بالضرورة، لكنه يرفع عبء العمل على الطيارين ويزيد احتمال الخطأ في بيئة مكتظة. وأن التشويش على إشارات التموضع أو تدهور دقة الملاحة قد يكون عاملاً مضاعفاً عندما يتزامن مع ضغط طلعات، ومناورات تفادي المضادات، وإجراءات أمنية مشددة حول القواعد.
واخيراً الفرضية الثالثة: فيرجح انها نتاج عامل مشترك داخل القاعدة مثل الوقود أو الصيانة أو إجراء تشغيل.
إذا كانت الطائرات من طراز واحد أو تخضع لسلسلة دعم واحدة، فالعامل المشترك يصبح تفسيراً منطقياً: الوقود غير مطابق، وربما ثمة تلوث في سلسلة الوقود، أو خلل صيانة متكرر، أو إجراء تشغيل خاطئ يتكرر عبر أكثر من طاقم أو مناوبة.
لماذا يُطرح سؤال: لماذا لم يحدث الأمر نفسه للطيران الإسرائيلي؟
واستبعد الخبير أن ما حدث هو هجوم مقصود كما ادعت وسائل اعلام إيرانية وذلك لان مسرح العمليات بعيد جدا عن المضادات الجوية غير الفعالة في الاصل التي تمتلكها إيران.
المصدر: خبير في الشؤون الحربية ل +ontime، بالاستناد إلى منهج قراءة العمليات الجوية في بيئات دفاع جوي مكتظة وسوابق التحقيقات الفنية في حوادث الطيران العسكري.