الخبر
أعلنت إيران بدء إجراءات التشييع بعرض جثمان المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي أمام الجمهور في طهران ابتداءً من مساء الأربعاء ولمدة ثلاثة أيام، على أن تُعلن تفاصيل موكب الجنازة لاحقاً.
بالتزامن، تتقدم مداولات اختيار الخليفة داخل مجلس الخبراء، وسط تداول اسم مجتبى خامنئي كمرشح متقدم في تقديرات متقاطعة، بينما تُظهر التطورات الميدانية أن لحظة اختيار المرشد الجديد لا تمثل شأناً دستورياً داخلياً فحسب، فقد باتت جزءاً من بنك الأهداف الإسرائيلية المحتملة.
على خط العمليات، تقول وول ستريت جورنال إن إسرائيل وسّعت ضرباتها لتشمل مؤسسات الأمن الداخلي التي تشكل عماد السيطرة اليومية للنظام، مثل وحدات الباسيج وأذرع مرتبطة بالحرس الثوري، في محاولة لشل قدرة الدولة على قمع أي الاحتجاجات واحتواء أي اضطراب محتمل.
وفي تصعيد سياسي مباشر، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس بأن أي مرشد جديد يواصل نهج خامنئي سيكون هدفاً للتصفية، في رسالة تُعقّد حسابات الإعلان المباشر وتزيد ضغوط الأمن الشخصي على المرشح الذي سيخرج إلى الواجهة.
أما من زاوية ما قبل الضربة، فنقلت أكسيوس رواية منسوبة إلى ثلاثة مصادر مطلعة عن مكالمة في ٢٣ فبراير بين نتنياهو وترامب تضمنت معلومة استخبارية عن اجتماع خامنئي ودائرته في موقع واحد، ما سرّع قرار التنفيذ بعد تحقق أميركي، وفق التقرير.
(تحليل)
التحول الأهم في هذه المرحلة هو انتقال مركز الثقل من تدمير قدرات عسكرية فقط إلى ضرب أدوات الضبط الداخلي، بالتوازي مع محاولة إنهاء رأس الهرم وإرباك آلية الخلافة. وفق طرح وول ستريت جورنال، هذه المقاربة تراهن على أن تآكل أجهزة القمع يخلق فراغاً في الشارع، لكن خبراء نقلت عنهم الصحيفة يشككون في أن الضربات الجوية وحدها تكفي لإسقاط نظام يحتفظ باحتكار السلاح وقدرة التعبئة.
في المقابل، توحي تهديدات إسرائيل العلنية للخليفة القادم بأن أي انتقال سلطة سريع سيجري تحت ضغط أمن شخصي استثنائي، وقد يدفع إلى مزيد من السرية والتأخير أو إلى اختيار شخصية أكثر التصاقاً بالمؤسسة الأمنية القادرة على العمل تحت النار.
ماذا بعد؟
• أول اختبار: هل تعلن طهران اسم المرشد الجديد سريعاً أم تؤجل الإعلان وتطيل عمل ترتيبات انتقالية.
• ثاني اختبار: هل تتوسع الضربات على مؤسسات الأمن الداخلي أم تعود إلى منشآت عسكرية ونووية بحتة.
• ثالث اختبار: مستوى التصعيد اللفظي والعملي حول استهداف رأس النظام التالي، لأن ذلك سيحدد إن كانت الخلافة ستدار كملف داخلي أم كمعركة مفتوحة.
المصدر
• وول ستريت جورنال
• وفقاً أكسيوس
• نيويورك تايمز