كتبت وول ستريت جورنال أن وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي وضعت إيران أمام نقطة تحول تاريخية، إذ تدخل البلاد مرحلة انتقال قيادي معقدة في ظل حملة عسكرية أميركية–إسرائيلية واسعة، وقلق من اضطرابات داخلية. وترى الصحيفة أن خامنئي ترك نظاماً من دون خليفة واضح إلى حد كبير، وأن من سيأتي بعده قد لا يتمتع بالمركزية التي حكم بها خامنئي على مدى 37 عاماً.
وبحسب الصحيفة، ينص الدستور الإيراني على أن صلاحيات المرشد تنتقل مؤقتاً إلى هيئة من ثلاثة أشخاص تضم رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وعضواً فقيهاً من مجلس صيانة الدستور، إلى أن يتولى مجلس خبراء القيادة اختيار المرشد الجديد.
تفصيل
• وول ستريت جورنال قالت إن مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة دينية تضم 88 عضواً، سيصوّت لاختيار المرشد، لكن القرار الحقيقي قد يتشكل عبر توافقات خارج قاعة التصويت مع بروز أسماء بعينها.
• ذكرت الصحيفة أن اسمين يُتداولان داخل الهيئة المؤقتة بوصفهما مرشحين محتملين:
• عليرضا أعرافي، الذي يدير الحوزات العلمية، وقد يُنظر إليه كخيار قادر على مخاطبة تيارات متعددة.
• غلام حسين محسني إجئي، رئيس السلطة القضائية، الذي يرتبط اسمه بمواقف متشددة تجاه الاحتجاجات.
• أشارت الصحيفة إلى أن شخصيات أخرى قد تمسك بخيوط النفوذ خلال المرحلة الانتقالية، بينها علي لاريجاني الذي قد يظهر كوسيط توازنات، وحسن روحاني الذي عاد للواجهة نسبياً بخبرة تفاوضية مع الغرب.
• ركزت الصحيفة على أن الحرس الثوري بات يشكل مركز قوة سياسياً واقتصادياً ضخماً، وأن أي مرشد جديد قد يكون شخصية دينية مقبولة من المؤسسة الدينية وقابلة للتعايش مع مراكز القوة العسكرية–الاقتصادية.
• تطرقت الصحيفة إلى الأسماء المتداولة تاريخياً للخلافة، ومنها مجتبى خامنئي، مع الإشارة إلى حساسية فكرة التوريث وضعف الاعتماد على هذا المسار، وكذلك حسن الخميني بوصفه اسماً مثيراً للجدل داخل النظام.
ماذا بعد؟
• الاختبار الأول سيكون: من يسيطر على إيقاع المرحلة الانتقالية عملياً، الهيئة المؤقتة ومجلس الخبراء أم مراكز القوة الأمنية–العسكرية.
• بالتوازي، سيبقى مسار الحرب هو العامل الأكثر تأثيراً على الداخل الإيراني، مع توقع استمرار الضربات لأيام وتزايد الضغط على البنية الأمنية والخدماتية والاقتصادية.
المصدر: وول ستريت جورنال