كشفت الحرب مع إيران عن صدمة نفطية أعمق مما تعكسه الأسعار المتداولة، إذ قفزت أسعار النفط الفعلية المنقولة بحراً إلى نحو 145 دولاراً للبرميل، رغم أن الأسعار المرجعية بقيت قرب 109 دولارات. هذا التباين يعكس أزمة إمدادات حقيقية لا تظهر بالكامل في الأسواق المالية، مع استمرار تعطل تدفقات النفط عبر الخليج.
التفصيل
تُظهر الفجوة بين السعرين اختلافاً جوهرياً في طبيعة السوق:
- السعر المتداول غالباً هو سعر العقود الآجلة، وهو تقدير مالي لقيمة النفط خلال شهر أو شهرين.
- السعر الفوري يعكس التكلفة الحقيقية للنفط المتاح للتسليم الفوري، وهو الذي ارتفع بشكل حاد.
- خلال الأسابيع الأخيرة، اتسعت هذه الفجوة إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقدين، ما دفع محللين ومسؤولين في قطاع الطاقة إلى التشكيك في دقة السوق الآجلة مقارنة بالواقع.
- تقديرات السوق تشير إلى توقف ما لا يقل عن 10% من الإمدادات العالمية، نتيجة صعوبة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز. هذا التعطل أدى إلى:
– ارتفاع حاد في الأسعار عالمياً.
– نقص الوقود في بعض الدول الآسيوية.
– إجراءات طارئة مثل تقنين الاستهلاك والعمل عن بُعد. - ورغم إعلان هدنة مؤقتة، لا تزال شركات الشحن تتجنب المرور في المنطقة، ما يبقي جزءاً كبيراً من النفط عالقاً ويضغط على الإمدادات الفعلية.
ماذا بعد؟
الأسواق تترقب عودة آمنة لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، لأن استمرار التعطل قد يدفع الأسعار الفعلية إلى مستويات أعلى ويعمّق أزمة الطاقة عالمياً.