أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

-

الشرق الأوسط

القصف على أطراف إيران: لماذا تبدو مناطق الأقليات مهمة ضمن بنك الأهداف؟

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
تكرار الضربات قرب الحدود يفتح مساراً موازياً لتدمير القوة الصاروخية: فإضعاف قبضة الأجهزة الأمنية على الأطراف، حيث تعيش أقليات قومية في محافظات بعيدة عن المركز . إذا تمدد الضغط على هذه الأطراف، قد تتغير حسابات طهران: فعليها إدارة حرب خارجية مع أزمات داخلية محلية في الوقت نفسه.

الحدث

في الأسابيع الأولى من التصعيد، يقرأ  القصف المتواصل على إيران بشقين استهداف لمنشآت صاروخية أو دفاعات جوية داخل العمق الإيراني، ترافقه ضربات تتقاطع مع جغرافيا الأطراف: مناطق حدودية حساسة تاريخياً، يعيش فيها أكراد وبلوش وعرب، وتمتد قرب العراق وتركيا وباكستان والخليج.

الفكرة هنا هي أن ضرب عقد الأمن في هذه المناطق يضعف السيطرة اليومية: المراكز الحدودية، شبكات الاتصالات المحلية، نقاط المراقبة، وقدرة الحرس على التحرك بسرعة. وعندما تتراجع السيطرة في الأطراف، يرتفع الضغط على المركز حتى لو بقيت المدن الكبرى هادئة نسبياً.

ما الذي يجعل الأطراف مهمة في هذه الحرب؟

١) لأنها حدود طويلة وسريعة الاشتعال:

المناطق الكردية في الشمال الغربي، والبلوشية في الجنوب الشرقي، والعربية في الجنوب الغربي، تقع قرب حدود نشطة أمنياً. أي ارتباك هناك لا يبقى محلياً، بل يتصل بالتهريب، والعبور غير النظامي، وتسلل جماعات مسلحة، واحتكاكات عابرة للحدود.

٢) لأن السيطرة في إيران ليست عسكرية فقط:

لأن السيطرة على الأطراف تعتمد على عدة مستويات: أمن، وحرس، ووحدات حدود، وشبكات مراقبة واتصال، وإدارة محلية. ضرب حلقة واحدة قد لا يسقط الدولة، لكنه يرفع كلفة إدارة الدولة أثناء الحرب.

٣) لأن العامل المذهبي جزء مهم من الصورة وليس كلها:

البلوش غالباً من السنّة، وكثير من أكراد إيران أيضاً. هذا قد يقلل الروابط المذهبية مع مركز سياسي تُعرّفه الدولة رسمياً بطابع شيعي. لكن وحده لا يفسر كل شيء. الاقتصاد المحلي، التاريخ السياسي، البنية الأمنية، وشعور الهوية القومية عوامل لا تقل وزناً.

ماذا نعرف من الوقائع المتداولة؟

• تقديرات مفتوحة المصدر تحدثت عن ضرب آلاف الأهداف في الأيام الأولى، مع تركيز على مواقع عسكرية وقيادية ومنظومات صاروخية ودفاعية. هذا النوع من الضربات يضغط على قدرة إيران على الاستمرار، لأنه يضرب السلاح الحقيقي للحرب: الإطلاق المنظم وإدارته.

• يجب قراءة تغطيات استهداف مواقع حدودية بعينها قرب العراق مثلاً، حيث تداولت صحف إسرائيلية أن بعض الضربات تستهدف مفاصل أمنية في الشريط الحدودي، مع نسبها إلى تقارير تركية.

• في تركيا، ظهرت إشارات على حساسية الملف الحدودي، بما في ذلك متابعة مكثفة لعبور الحدود والتداعيات الأمنية والإنسانية.

(تحليل) ثلاثة سيناريوهات كيف يؤثر هذا النمط على نهاية الحرب:

السيناريو الأول: شل القدرة الصاروخية وغرف القيادة والسيطرة.

إذا استمر تدمير منصات الإطلاق والمخازن وعقد القيادة، ستنخفض وتيرة الإطلاق ودقته وتنظيمه. عندها يصبح وقف النار أقرب، لأن قدرة فرض الكلفة تتراجع.

السيناريو الثاني: إنهاك الدولة عبر الأطراف دون سقوط المركز

هذا هو السيناريو الأكثر واقعية على المدى القريب: ربما لن نسهد ثورة شاملة، لكن توترات محلية واحتكاكات حدودية متقطعة، مع تآكل تدريجي في السيطرة الأمنية. الحرب هنا قد تطول، لأن المركز يدير جبهتين: الخارج والداخل.

السيناريو الثالث: توسع الضغوط الإقليمية والدولية بسبب استهداف المدنيين والبنى التحتية.

كلما زادت الضربات على دول الجوار أو على منشآت حيوية، ارتفع احتمال تشكل رد فعل دولي أوسع. هذا قد يسرع نهاية الحرب، لكنه قد يفتح أيضاً باب تصعيد أكبر قبل الوصول إلى تسوية.

ماذا نراقب خلال الأيام المقبلة؟

١) هل تتكرر الضربات في محافظات الأطراف نفسها أم تبقى أحداثاً متفرقة؟

٢) هل تظهر مؤشرات تراجع السيطرة: إغلاق معابر، اضطراب اتصالات، اشتباكات محلية، موجات عبور للحدود؟

٣) هل ينخفض عدد موجات الإطلاق أو تتراجع دقتها؟ هذا مؤشر مباشر على تآكل القدرة الصاروخية وغرف القيادة.

٤) هل تتقارب رسائل الدبلوماسية مع رسائل المؤسسات الأمنية أم تبقى متناقضة؟ التناقض يؤكد أن قرار الحرب لم يعد بيد جهة واحدة.

المصادر

رويترز.

تسنيم.

Ynet 

ماذا تقرأ بعد ذلك

الشرق الأوسط

-

القصف على أطراف إيران: لماذا تبدو مناطق الأقليات مهمة ضمن بنك الأهداف؟

الشرق الأوسط

-

إيران ما بعد المرشد: كيف يمكن أن تنتهي الحرب؟ وما الذي يتسبب بإطالتها؟!

العالم

-

الإمارات: قوة دفاعية وضبط نفس.

آراء

-

الحرب تتسع

الشرق الأوسط

-

القيادة المركزية الأميركية : نيران صديقة وراء سقوط الطائرات في الكويت! 

آراء

-

الكسندر بيرنز: ترامب يطوي صفحة القرن العشرين!